Text

لو يذكر الزيتون غارسه .. لصار الزيت دمعا

- محمود درويش

Text

عن الصباح ٢

في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت

لا بد أن الحياة استجابت أخيراً لنداءاتي، بت أستيقظ وحدي لألقى جلال الصباح. منذ ناديته علانية - تحديداً قبل يومين حين قلت له: أيها الصباح جئني بالمزيد - والصباح يجيئني في نفس الموعد مليئاً بالحياة

فكرت حين صحوت اليوم، هل كان ندائي أوضح؟ أعلى هذه المرة؟ أم أن روحي غدت أخف قليلاً فصرت قادرة على تلبية نداء النور؟ لم أكن أعلم كم أن ألم الروح وأسرارها المكبوتة ثقلاء على الجسد. لم أتخيل أنني حين أنطق بحرية سأتخفف من طيف آخر، ليس طيفي، كان يسير ويطغى على مكنوناتي السحرية. لا بد أن كل هذا أثر في قدرتي على تحسس نسيم الصباح الأول والألم المحبب بانشقاق أجفاني ليجتاحني النور

ناديت الصباح طويلاً، لكنه استجاب لي فقط عندما استجبت لطيفي أنا، لقلبي وجسدي، فالصباح لا يقبل الحب ولا العطايا من أي شخص لا يصمم أن يحب نفسه ويصدق حدسه. أذهلت نفسي، أذهلني. استدركت أن الصباح هو الحدس الأول، فكيف يتكشف لنا دون تصديقه؟

في السابعة صباحاً، يوم الجمعة الحزينة من سنة ٢٠١٤، المصادف ١٨ أبريل، صحوت .. لأنني صدقت صوتي، صدقت قلبي من جديد، تبعته نحو النور، نحو الكائنات، نحو الاكتشافات، نحو الوقوف برأس مرفوعة وواثقة من مغزى الحياة، نحو البدء من جديد.

القاهرة
الجمعة ١٨/ ٤/ ٢٠١٤م
مصر الجديدة

Text

ليت الفتى حجر

Text

يا أيها الماء .. اشفِ قلبي

Photo
farahon:

Matryoshka
it’s haunting me
felixinclusis:

septagonstudios: Craig Cummings

farahon:

Matryoshka

it’s haunting me

felixinclusis:

septagonstudios: Craig Cummings

Text

عن الصباح ١

الصباح، لإمرأة صباحية مثلي، هو أصعب الأوقات وأبهاها في آن
لحظات النهار الأولى تتسلل للروح دون ثرثرات اليوم، رائحة السيارات، اختناق المدينة واللقاءات غير المرغوبة
جدار القلب يترقق .. يخف، يشف ليتيح للصدق امتلاك المكان

***

الصباح، أشرس الأوقات وأرحمها في آن، يبدأ الأزمات وينهيها، يختبرني، يختبر قلبي، يمنحني فرصة يومية عليّ اقتطافها، يرتب لي الكلمات قبل أن تضيع في زحام اليوم، يخلقني

وهو لا يكون إلا باكراً لأتفتح عن كل ما هو حقيقي وجميل

أما الصباح الأصدق، الصباح الأجمل، فهو الذي أفتح عيني عليه دون منبهات، وبلا نداءات، بل أنهض مدفوعة برغبة للتعرف من البدءعلى هذا الكون. أنهض فيه لأعيش البدايات الجديدة

الصباح هو البدايات الجديدة، وأنا ابنة هذا الصباح

image

Link
Photo
today’s breakfast: Gazan avocados with honey فطور هذا الصباح: أفوكادو من غزة مع عسل

today’s breakfast: Gazan avocados with honey فطور هذا الصباح: أفوكادو من غزة مع عسل

Link

salmadahi:

الجملة التي أتذكرها كلما وقفت أمام المرآة لأضع زينتي أو أرتدي أحد اكسسواراتي التي جهدت في جمعها من كل مكان أزوره. يشترك الأطفال من جنوب قطاع غزة إلى شماله في خصلة ربما لم تسمعوا عنها من قبل. من سن خمس سنوات وحتى الخامسة عشر سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً, فمجرد مرور صبية في سن أختهم الكبرى بجانبهم…

Text

عن التعلّق بالأشياء، في وداع محفظتي المزهّرة

أنا أتعلّق بالأشياء
فلتسموها عقدة الطفل الوحيد
فلتسموها علامةً من علامات تأخر النضج
فلتسموها أي شيء، ففي النهاية هذه هي الحقيقة الوحيدة التي أمتلكها اليوم لأخبر العالم عنها. أنا أتعلّق بأشيائي وكأنها عائلتي، وأقيم عزاءات كثيرة كل عام عند وداع ما لا يمكنني الاحتفاظ به منها كفستان أو معطف أو حقيبة أو حذاء رافق قدمي لثمانية أعوام وعاصر شتاءات قاسية ثم قرر الاستسلام.
 
اليوم بالذات ودّعت محفظة النقود المزهّرة. لا، لم تتلف تمامًا لأودعها لكن الجزء الملول مني طغى على الجزء المحب الصبور. أفرغت أحشاءها لأملأ واحدة جديدة وحيدة اللون البرتقالي الغامق. كل قسم أفرغته أحسست به يأنّ لكنني استمريت حتى آخر جزء منها. نفضتها في الهواء لمرة أخيرة لأتأكد أنها خاوية تمامًا من أي أثرٍ لي فيها ثم أغلقت كل جيوبها ببطء، أقفلت الزر الأخير وضممتها لصدري لدقائق. همست لها: وداعًا أيتها الصغيرة، كنتِ رفيقة قريبة للقلب طوال خمس سنوات مضت والآن حان لك أن تستريحي بين الذكريات.
 
أتذكرين لقاءنا الأول؟ كنت أزور أحد أصدقائي المقربين في فيلاديلفيا سنة ٢٠٠٩، تحديدًا في نهاية الأسبوع الثالث لي في الولايات المتحدة حيث سافرت لاستكمال الماجستير في شيكاغو، وذهبت معه لأختر لي محفظة نقود جديدة تليق بالانتقال الجديد. كان هناك تخفيضات على عدة موديلات وكانت كل المحافظ التي تفقدتها وحيدة اللون، حمراء أو بنفسجية أو خضراء أو سوداء، إلاكِ. رأيتك مزهّرة ولم أكن قد حملت ألوانًا في يدي من قبل. صديقي اقترب مني ودفعني باتجاهك أكثر، هذه غريبة مثلك أوحى إلي، مختلفة ملونة مليئة بالحياة. وأخذتك معي للبيت يومها، نقلت كل محتويات المحفظة القديمة إليك وعشت معك خمس سنوات ملونة بكل ألوان الحياة: الفرح، الجمود، الحزن، الحركة، المرح، الغضب، برد الروح، النجاح، ودفء الحب أيضًا.
 
لا تسأليني لماذا أتخلّى عنك اليوم. اليوم ليس له علاقة بنا، أنا وأنت. فهذا اليوم كان يستجمع نفسه منذ زمن. ومنذ فترة وأنا أتربص بشقوق صغيرة بدأت تظهر في جلدك الجانبي وأتساءل عن موعد الرحيل. وفي رحلتي الأخيرة لنيويورك الصيف الماضي كنت قد اقتنيت غيرك، برتقالية هذه المرة، فعلى الرغم من لونها الواحد إلا أنها مستوحاة من روحك المليئة بالبرتقالي في أزهارك. لم أستعملها في التو، كان قرار فراقك صعبًا واحتجت لكثيرٍ من المراقبة والشجاعة لأتمكن من قول الوداع الآن بعد خمسة شهور.
 
سبب أساسي وراء استجماعي لشجاعتي اليوم كان رغبتي في التخلص من وسواسي تجاهك، وربما رغبتي في أن تستقري حيث أريدك في الذكريات الجميلة عن شيكاغو وزيارتي لفيلاديلفيا وحياتي التي تغيّرت كثيرًا منذ التقينا. سببٌ آخر هو فضولي تجاه محفظة النقود الجديدة الراقدة في خزانتي دون صوت. والسبب الأخير هو إدراكي أنك على بُعد باب خزانة منّي في حال لم تطب علاقتي بالأخرى، وأنني إن اشتقت لك سأجدك بقربي.
 
لهذا، وداعًا يا عزيزتي وشكرًا على الوقت الجميل الذي قضيناه سويةً
فأنا أتعلّق بالأشياء، نعم، وكأنها عائلتي
لكنني أشعر بالملل أيضًا
وبين هذين الشعورين أتوه وأحزن وأستجمع قواي وأتردد لفترة قد تقصر أو تطول، ثم أخطو للأمام
*نشرت في مدونتي “بيني وبينك” بتاريخ ٧ يناير/كانون ثاني ٢٠١٤
Photo
سماء الفيوم .. حمام الفيوم

سماء الفيوم .. حمام الفيوم

Photo
العاصفة الثلجية تشتد #عمان

العاصفة الثلجية تشتد #عمان

Tags: عمان
Photo
ثلج حقيقي الليلة في عمان Real snow tonight in Amman

ثلج حقيقي الليلة في عمان Real snow tonight in Amman

Photo
شجرة البوملي عند عمتي ب #إربد #الأردن

شجرة البوملي عند عمتي ب #إربد #الأردن

Link

twoarabgirls:

A month ago, I bit my lip, cried and held a friend’s hand as she went through the emotionally draining and physically harrowing process of a home medical abortion in Egypt.

Abortion happens in Egypt. The anti-choice chest-beating religious leaders and basha politicians bear little influence on…