عامٌ في بيروت. والعام يبقى بما طبعه علي من علامات وألوان، الغرفة الكبريتية تبقى، ويذهب المكتب الرمادي، يغوص وراء الشمس
نظرةٌ في شتاءٍ بعيد
خطو مطرٍ مسرعٍ
رقص يمامٍ متعبٍ
بوحٌ يفيض
أفكّر بأن حزيران والدوري الأوروبيّ يناسباننا نحن العرب، فتمر على شبابنا انتخابات مصر عبوراً، وأرقام الأطفال المقتولين بسوريّا تضجرنا، وصواريخ العدوّ الصهيونيّ على غزّة لا تُسمع إلا في غزّة، وصباح السودان يطلع وحده. ونحن أمام الشاشة الخضراء، نرى الفرق الأوروبية تتصارع على إثبات أن كرتها هي الأصوب. نرى دفقاً من التوستيسترون ينتشل أجساد فتيات اليورو الحسناويات ويلوح بقوّة الرجال في الملعب. دفقٌ من التوستيسترون العربي يُنفق يومياً ودفقٌ من الدم العربي ينزف يومياً بحياء وصوت واطئ لئلا يزعج المشجعين.
أسرّ له: كن رفيقاً مخلصاً أيها الوجه العزيز
سأقتلك اليوم
وأنت بدورك
كما جئت ضعيفاً
خائفاً
بطبيعة الحال
ستموت